ابن حجر العسقلاني
309
الإصابة
قلت ويحتمل أن يكون وحوح أخاه لأمه وقد أخرج الحسن بن سفيان في مسنده عن أبي وهب الوليد بن عبد الملك عن يعلى بن الأشدق حدثني قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة نابغة بني جعدة فذكر حديثا قال أبو الفرج أقام مدة لا يقول الشعر ثم قال فقيل نبغ وقيل كان يقول الشعر ثم تركه في الجاهلية ثم عاد إليه بعد أن أسلم فقيل نبغ وقال القحذمي كان النابغة قديما شاعرا مغلقا طويل العمر في الجاهلية وفي الاسلام قال وكان أسن من النابغة الذبياني ومن شعره الدال على طول عمره ألا زعمت بنو أسد بأني أبو ولد كبير السن فاني فمن يك سائلا عني فإني من الفتيان أيام الختان أنت مائة لعام ولدت فيه وعشر بعد ذاك وحجتان وقد أبقت صروف الدهر مني كما أبقت من السيف اليماني وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عاش مائتي سنة وهو القائل قال أمامة كم عمرت زمانة * وذبحت من عتر على الأوثان ولقد شهدت عكاظ قبل محلها * فيها وكنت أعد م الفتيان والمنذر بن محرق في ملكه * وشهدت يوم هجائن النعمان وعمرت حتى جاء أحمد بالهدى * وقوارع تتلى من القرآن ولبست من الاسلام ثوبا واسعا * من سيب لا حرم ولا منان قال بن عبد البر استدلوا بهذا على أنه كان أسن من النابغة الذبياني لأنه ذكر أنه شهد المنذر بن محرق والنابغة الذبياني إنما أدرك النعمان بن المنذر وتقدمت وفاة النابغة الذبياني قبله بمدة ولذلك كان يظن أن النابغة الذبياني أكبر من الجعدي وذكر عمر بن شبعة عن أشياخه أنه عمر مائة وثمانين سنة وأنه أنشد عمر بن الخطاب لبست أناسا فأفنيتهم * وأفنت بعد أناس أناسا ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الاله هو المستآسا